محمد علي الحسن
176
المنار في علوم القرآن
6 - لفظ الجمع المعرف بالإضافة ، كقوله تعالى : وَلا تَقْتُلُوا أَوْلادَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلاقٍ [ الإسراء : 31 ] . 7 - الأسماء الموصولة ، كقوله تعالى : وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَناتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَداءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمانِينَ جَلْدَةً [ النور : 4 ] . أما التخصيص ( فهو قصر العامّ على بعض أفراده بدليل ) . والمخصّص قد يكون منفصلا أو متصلا ، أو على حدّ تعبير الأصوليين مستقلا أو غير مستقلّ ، وقد يكون غير ذلك كما سنرى . والمخصّص المتصل هو نفسه غير مستقل ، وهو غير تامّ بنفسه لاعتماده على ما قبله من لفظ العامّ ، وهو منحصر في أربعة : 1 - التخصيص بالاستثناء : وهو إخراج ما بعد إلّا أو إحدى أخواتها مما قبلها ، كقوله تعالى : مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ مِنْ بَعْدِ إِيمانِهِ إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمانِ [ النحل : 106 ] . فالاستثناء جعل الحكم مقصورا على من كفر راضيا مختارا . 2 - التخصيص بالشرط : أي تعليق الأمر على شرط بإحدى أدوات الشرط ، وهي كثيرة ، قال تعالى : كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْراً الْوَصِيَّةُ لِلْوالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ [ البقرة : 180 ] . فوجود المال شرط في الوصية ، فإن عدم فلا وصية . 3 - التخصيص بالغاية : وألفاظ الغاية : إلى وحتى . مثال ( إلى ) قوله تعالى : . . ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيامَ إِلَى اللَّيْلِ . . [ البقرة : 187 ] . فإتمام الصيام عامّ ، وقد خصّص بدخول الليل ، إذ لا يجب فيه الصيام . ومثال ( حتى ) قوله تعالى : . . وَلا تَحْلِقُوا رُؤُسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ . . [ البقرة : 196 ] . 4 - التخصيص بالصفة . مثل قوله تعالى : وَرَبائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسائِكُمُ اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنَّ . . [ النساء : 23 ] « 1 » .
--> ( 1 ) الربيبة هي بنت الزوجة .